وردة بيضاء, أحلام مهدورة وأشياء أخرى..

12670507_10206597836287748_8750587246166258976_n

وردة بيضاء

هل أخبركم قليلاً عن أطفال وطني؟

بالأمس سألت طفلة عما تراه في وردة بيضاء تتأملها. طلبت منها أن تخطّ ما تراه على ورقة بيضاء بيدها الغضة, فكتبت:

 في بيتنا حديقة

حديقة فيها حوضٌ جميل و فيه شجرتي ورد

تأملت الورود فرأيتها حزينة

كلّ وردة منها ذابلة, فحزنت أكثر منها و هي حزينة جداً!

كي لا تُدفن صرخات الطفولة أيضاً!

كم تتوقع أن تمتد حياتك لأكثر من ذلك؟

عشرة أعوام, عشرين, ثلاثين عاماً, و ماذا بعد ذلك هل ستّزوِّر التاريخ تاريخك أمام أطفالك؟
و ماذا بعد أن تفعل؟

هل ستعود إن أتيحت لك العودة يوماً لتروي قصص بطولاتك؟ أم لتنشر سيرتك الذاتية في نضالك؟
و ماذا بعد أن تفعل؟

لا, لا تظن أنني أسير معك خطوة خطوة باتجاه مثواك أو حفرتك الأخيرة لأظهر لك ضرورة أن تفعل شيئاً يُخلِّد ذكراك في عالم الإنسان, لا لست أفعل ذلك.

حقيقة لا يهمني أن أفعل ذلك و لكن كلّ ما أسألك إيّاه أن تًخفض ذلك الضجيج المنبعث من فمك من كتاباتك, نظراتك, إيماءاتك, إشارات يدك, فقط أخفض الضجيج كي لا تضيع فيه صرخات أطفال تُنشِد أماً وسط الحطام.

أحلام مهدورة لطفولة مشرّدة!

هل تعرفون لماذا تتصف أحلام الطفولة بالبراءة؟ ربّما لأنّ أطفالنا لم يتم تدجينهم علي أيدينا بعدْ.

بكل الأحوال لم يعد من شيء برئ هذه الأيام, حتى أحلام الطفولة لم تعد كذلك, فهي متهمة حتى يثبت العكس, و من يملك القدرة على إثبات العكس قد رحل إلى السماء منذ أصبح الصراخ هو اللغة السائدة.
إن كنتم غير قادرين على إنقاذ الأطفال, حاولوا إنقاذ أحلامهم البريئة على الأقل.

أشياء لا يُمكن شراؤها!

من باع فأسه زمن السلم سيبيع قلمه وبندقيته زمن الحرب وفي كلتا الحالتين فَقدَ شرفه بثمن بخس. عندما ظنّ أنّه أصبح يملك ما يكفي من المال لشراء الشرف لم يجد في السوق سوى مزيداً من العار.

أضغاث أحلام

أحلام الإنسان تحمل في ذاتها آلية تدميره إن لم يكن أهلاً للتعامل مع تلك الأحلام.

الاغتراب العقلي

البعد و القُرب من سورية يُقاس بالمسافة التي تفصل بين قلبك أينما كنت, و بين تلك القلوب الصغيرة لأطفال وطني التي تُحبّ الحياة.

على الهامش مرةً أُخرى:

هو: يخليلي عينك يا عمو و الله نظرة التحدي اللي بعيونك خلتلي معنوياتي بالسما!
هي: شكرا عمو و ان شاء الله دائما منكون عند حِسن ظنكون فينا, عمو عفكرة مو بس معنوياتكون صارت بالسما, كمان الماما و البابا و إخواتي صاروا بالسما..!

الثورة مستمرة كن أنت ثورة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s