على المحك, رقص دموي و سابقة تاريخية!

 

المجازر الأسدية مستمرة على مرأى و مسمع العالم

المجازر الأسدية مستمرة على مرأى و مسمع العالم

على المحك!

وزير خارجية أميركا يُصرِّح “مصداقيتنا على المحك”

بكل الأحوال ليس هذا موضوعي و إنّما موضوعي مبني على ما تذكرته من كلمة “المحك” عندما كان الأب باولو دالوليو ضيفا في برنامج استديو بيروت حينما سألته مقدمة البرنامج جيزيل الخوري

(لماذا أقحمت نفسك في الصراع؟) فكان جوابه:

“بأنه نذر نفسه للتعايش السلمي و الحوار الروحي بين الجميع و قد كان دائما يعمل بشكل نظري أكثر منه عملي, و الأن فقط أتى المحك, ليختبر كلَّ علمه و ثقافته و روحانيته”

أحسست و أنّه يتوجه لي بالكلام قائلاً (إن أردت أن تشارك في الثورة فعلياً, فاخرج إليها, الآن هو المحك, لِتُبرهِن على كلّ أخلاق و إنسانية و فعالية سبق لك و أن ادّعيتها طيلة سنواتك الماضية.

أكتب ذلك و لا أدري شيئاً عن مصيره الحالي , و لا أعلم سوى أن من يمسّ الأب باولو بسوء فهو عدوٌّ بيّنٌ للسوريين.

(مع) (ضد)!

بما أننا أُخضِعنا في سوريا خلال خمسين سنة مضت بقوة الحديد و قوة الجهل, فأعتقد أن ذلك أدى غالباً إلى تكوين سياسة حياتية خاصة بنا, و هي سياسة إما (مع) أو (ضد) و المشترك في هذين الضدين هو مبدأ (الجزم).

سياسة (مع) بما تتضمنه من تغاطٍ عن أخطاء من نحن معه و تعظيم أعماله مهما كانت حقيرة, و سياسة (ضد) بما تتضمنه من اعتبار أن الصحيح لدى من نحن ضده هو خطأ, و بأنّ جميع أعماله مهما كانت عظيمة هي حقيرة بالنسبة لنا.

الأمر المثير في هذه السياسة الحياتية هو أنّه على الرغم من الجزم في أن اختيار جهة في حينها كان على أساس عقلاني إلّا أنّ الانقلاب من الـ (مع) إلى الـ (ضد) أو العكس ,يحدث لأتفه الأسباب, الأسباب التافهة ذاتها التي جعلته يحدث أوّل مرة.

عليك في النهاية أن تعرف أن هناك ثمة تسعاً و تسعين درجة بين الصفر و المئة بالمئة فاقتحم مجاهلك و لا تخش شيئاً!

سؤال في الثورة

“ما أكثر شيء تستطيع التضحية به لنصرة الحق في ثورتكم؟”

بمجرّد أن طرح سؤاله, مضى بعيداً غير مكترث بسماع إجابتي ,ربّما وشت بها حركة عينيَّ, و لربّما كان يعلم بأنّه ما عندي واحدة, و لم يُرِدْ إحراجي.

السادية الأسدية

استطاع خمس معتقلين الهرب من ساحة أعمالهم الشاقة, روى أحدهم إحدى طرق التعذيب المبتكرة التي يتم تعذيب المعتقلين بها, حيث يعمد المُحقّق إلى إشعال كيس من النايلون فوق جسد المُعتَقل فتتساقط عليه قطرات النايلون المشتعلة, و الأمر المُميز هو ما ذكره المُعتَقل حول المُحقِّق كيف انّه و أثناء ممارسته لهذه السادية راح يترنّم بأغنية من أغاني فيروز (تلج تلج عم بتشتي الدني تلج!).

ما لا نريده!

النضال ضد الديكتاتورية الذي ادّعته و ما زالت الأحزاب المنضوية سابقا ضمن الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي الحزب القائد للدولة و المجتمع وفقاً للدستوى الأسدي, هو نضال ضد الدكتاتورية مُماثِلٌ تماماً للمقاومة و الممانعة الخاصة بالنظام الأسدي ضدّ إسرائيل.
كليهما نضالٌ صوري و شعاراتي مُرتِهن بإرادة قلّةٍ من الأشخاص مستفيدين مادياً و معنوياً من استمرار النضال بشكله الصوري و الشعاراتي. هذا ما لا نريده في أي حزب يتأسس في زمن الثورة!

المتأسلم!

المُتأسلِم هو إنسان اختار أن يبقى سلوكه رهناً لأهوائه, و من ثمّ أعمل كلّ جهده لجعل أهوائه شرعية, و اعتبارها النموذج الذي يُقارٍن به إسلام غيره ليُحدِّد درجة إسلامهم و ربما إيمانهم أيضاً!
و هذا الأمر ينطبق على كلّ شيء أخر فهنالك الإنسان الثائر و هنالك مُدّعي الثورية الذي اختار كذلك أن يبقى سلوكه رهنا لأهوائه, بما جعله يعتبر أهواءه هي ثورةٌ قائمة يجب الاحتذاء بها, و من لم يفعل فهو بالتأكيد خائن لدماء الشهداء!

الرقص الدموي!

ما هي المسافة التي يجب أن تقطعها من الإنسانية إلى الهمجية حتى تتمكن من ممارسة الرقص

فرحاً بمناسبة قتل الأطفال و النساء و الرجال بالسلاح الكيماوي؟ و من ثم الرقص على صدى البراميل المتفجرة التي تنتزع أحشاء الأطفال و من ثم الرقص فرحاً بمسرحية انتخابات أفرزت لهم سيدهم من جديد.

أنا شخصياً لا أستطيع معرفة المسافة اللازمة للوصول إلى تلك النقطة ,و كلُّ ما أعرفه أنّك إن قررت العودة من المكان الذي وصلت إليه فإنّه لن يكفيك كلّ ما تبقي من سنوات حياتك مهما كان عدد تلك السنوات!

سابقة تاريخية

في زملكا بريف دمشق استشهد ستة عشر فلسطينياً بالسلاح الكيماوي الذي استخدمته قوات

المقاومة و الممانعة الأسدية في أب من عام ألفين و ثلاثة عشر.

ذلك الفلسطيني كان لا يملك سوى مفتاح داره الذي خلّفه وراءه في فلسطين و حقّ العودة الذي تبتزّه به الدول العربية و حلماً جميلاً و كرامةً لا تضاهيها مجموع كرامات حكّام العرب جميعاً

هل سبق و أن استشهد فلسطيني خلال ستين سنة مضت بالسلاح الكيماوي؟

كن أنت الثورة

بإمكان إنسان واحد أن يُحدِث فرقاً, كلّ ما يُميّزه عن غيره أنّه آمن بهذه الحقيقة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s