ابتسامات مؤجلة, عارٌ مؤجل و أشياء!

نظرات سورية!

نظرات سورية!

ابتسامات مؤجلة!

ألا يحق لأطفال سوريا الاستفسار عن ذلك البئر الذي نستزيد منه إحساسنا بالراحة, إحساسنا الناتج عن ظننا بأنّا نُقدِّم من التضحيات أثمنها, فنُثني على جهودنا إلى تلك الدرجة التي نَقنع معها بحاجتنا لاستراحة المُحارب, هل نحن محارِبون حقا؟

عندما نعلم بأنّ أطفالاً في سوريا قَضوا إثر الجوع الناتج عن حصار الغوطة الغربية, بعد أن تحولت إلى سجن طبيعي كبير لا يدخله إلّا صواريخ و مدافع الميليشيا الأسدية, فهل بعد ذلك نستمر باعتبار جهودنا على أنّها كذلك حقاً؟

إن قُيِّض لي يوما لقاء طفل حدث و أن نجا من قبضة الجوع و الصواريخ فإنّه لن يسألني إبداء الرأي في لافروف أو كيري, فهو لا يعرف أيّاً منهما, و لن يسألني عن عدد الشتائم التي وجهتها لملالي إيران و حزب الله, و لن يسألني عن هذا الذي أكتبه الأن..

أغلب الظن, بأنّه لن يسألني شيئاً على الإطلاق, الكارثة حينها عندما سيبتسم في وجهي!

عار مؤجل

الحياة مستمرة و الزواج من سنن الحياة أما الأخلاق تكاد تكون طارئاً على تلك الحياة! هذا ما قد تشعر به عندما تسمع أخباراً لحفلات زفاف باهظة التكاليف من قِبل أشخاص يكتبون بحزن عن أطفال سورية في المخيمات!

يوماً ما عندما سيبلغ أطفالك الخامسة عشرة قد يقع في أيديهم صوراً و مقاطع مصورة لحفلة زفاف أمهم و أبيهم, و إذا ما دققوا في التاريخ سيجدونه متزامناً على الأغلب مع مذبحة هنا أو براميل حقد هناك, عندئذ لا تبتأس إن لبسك العار في نظر أولادك, أولئك الأولاد الذين ربيتهم و أنت تقصّ لهم قصص نضالك لأجل أطفال سورية!

على الهامش “احرص على إخفاء صورك زفافك في مكان لا يمكن لأولادك أن يصلوا إليه في يوم من الأيام”

المجزرة أمر آخر!

أذكر فيما أذكر فترة الثورة السورية التي امتدت فترة حياة كاملة بأنّه ذات يوم و رداً على مجزرة الحولة التي وثّقها فريق المراقبين الأممين بكاميراتهم الرقمية باهظة الثمن قام الاتحاد الأوروبي بحظر توريد الكافيار و الأحذية الفاخرة إلى سوريا كعقوبة رادعة لعصابة الأسد, في حين أن أنّ بضعة مقاطع مصوّرة غير معروفة المصدر كانت كفيلة بوصم الثوّار بالتطرف و الإرهاب!

أنهار سورية

نهر قويق أطول نهر في العالم يمرّ من حلب و يصبّ في الجنة

 عيشٌ في حذاء سيدهم!

لمن ما زال منتظراً بتوهمٍ أن يقتنع مؤيدي الإجرام بالحق الذي يُطالب به الشعب السوري فهو سيبقى مثلهم أي منتظراً و متوهماً.

من اختار المكان الذي يقف فيه اختاره و هو على علمٍ و يقين بكل كذب و اداعاءات المقاومة و الممانعة و لو أنّه حقاً قد اختار مكانه عن تعقّلٍ و منطق لكان من البديهي أن يستخدم الرصاص في قتل أهلنا في بانياس و الحولة و غيرهما و ليس السكاكين بالطبع!

من اختار قتل المسلمين أطفالهم و نساءهم و شبابهم و شيوخهم بالذبح, و من يهلِّل لأولئك الذين يحرقون المسلمين و هم أحياء و من يرقص و يحتفل بإنجاز ذبح المئات من أهلنا و يصف قتلهم بالتطهير لن يقتنع إطلاقاً بأنّ ثمة أخطاء كبيرة في خياره يمكنها أن تُغيِّر رأيه, لأنّه يعلم تلك الأخطاء و يعلم أنّها سبب وصوله لمراتب لا تناسب قدراته و مؤهلاته, هي بالنسبة له مسألة بقاء و البقاء له لا يعني أن يبقى على قيد الحياة و إنّما يعني أن تبقى له الأولوية و القدرة على خرق القوانين دوماً كما كان و كما يريد أن يبقى, و هذا الأمر الذي لا يمكنه تحقيقه في حال المساواة,بمعنى أخر هو اعتاد العيش في حذاء سيده.

هذا هو مفهوم البقاء لديهم..

التكفيري و التخويني

التكفيري: هو شيء يؤمن بصوابيته في استسهال إطلاق لقب الكافر على إنسان اختلف معه في موقفه و من ثم تحميل ذلك الكافر تبعات لقبه الجديد, و الاختلاف هنا قائم على أساس وجهة نظر التكفيري للأمر أي أنّك تملك الحرية لأن توافقه رأيه و لا تملكها لمخالفته أو الاختلاف معه.

التخويني: هو شيء يؤمن بصوابيته في استسهال إطلاق لقب الخائن على إنسان اختلف معه في موقفه و من ثم تحميل ذلك الخائن تبعات لقبه الجديد, و الاختلاف هنا قائم على أساس وجهة نظر التخويني للأمر أي أنّك تملك الحرية لأن توافقه رأيه و لا تملكها لمخالفته أو الاختلاف معه.

بالمحصلة لا يمكن لشخص يرفض التكفيريين أن يتبع نهجهم في استسهال الحكم على الأخرين بالخيانة دون أدلة حاسمة.

لا يمكنك أن تكوني  تخويني و لست تكفيرياً فكلاهما سواء!

حشد مزدوج!

رفعت الأسد يحشد تعاطف مؤيدي بشار الأسد عن طريق إنعاش ذاكرتهم بما ارتكبه من مجازر في حماة ثمانينات القرن الماضي, و في الوقت نفسه يعمل على حشد تعاطفنا من خلال تنديده بالمجازر التي يرتكبها بشار الأسد.

جرائد في ديار عرب القرن الواحد و عشرين!

عندما تقرأ الصفحات الأولى في الصحف العربية الرسمية تشعر بالشفقة تجاه أميركا و أوروبا و العالم و تخشى عليهم من غضبنا و من احتمالية احتلال أراضيهم في حال لا سمح الله سوّلت لهم أنفسهم القيام بأمر مزعج لنا.

لا شكّ بأنّ تلك الصفحات الأولى قد حررت فلسطين أكثر من مرة و قد بنت حضارة لا تضاهيها حضارة سابقة أو لاحقة.

بإمكانك رؤية الإنجازات العلمية و غير العلمية

بإمكانك التفاخر بمدى القوة التي وصلت إليها الدول العربية

بإمكانك رؤية الصروح الإسمنتية المسلحة الباسلة

بإمكانك أن تجد كمّاً كبيراً من المؤامرات أُحبِطَت في مهدها

و بعد أن تتملكك مشاعر الفخر و الكبرياء و العزة المباغتة جرّاء ما سبق سيُصيبك إسهالٌ مزمن و هنا تحديداً ستعرف ما هو الاستخدام الأمثل للصحف العربية الرسمية!

تعالوا و استلموا جثّة ابنكم!

هي العبارة الوحيدة التي قالها سابقاً و ما يزال يقولها اليوم مُتصّلٌ من فرع الأمن عندما يتصل بعائلة سورية, و مع ذلك هنالك عائلات لمعتقلين في سجون الأمن تتشوق لمثل هذه المكالمة, فهم على الأقل حينها سيعرفون مصير ابنهم..

إننا لا نسمع صورت آهاتهم و لا نرى أجسادهم النحيلة و لم يبق لنا إلّا تصوّر وضعهم و لكن قدرتنا على التصوّر أثبتت محدوديتها, فيالله من لعذابات أولئك المعتقلين!

الحرية لجميع المعتقلين.

الثورة مستمرة و جهدك و بذلك من أجل المعتقلين ثورة!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s