لماذا شبيحة آل الأسد

الشبيحة كتعريف مفردها الشبيح و هو شخص ذو بنية ضخمة  يكون تحصيله العلمي الابتدائية كحد أقصى لا يفقه إلا بمنطق القوة و الجبروت و يستمد قوته من سلاحه و رفقائه بالإضافة إلى نفذو معلمه و طقوسه الحياتية تنحصر في شرب المسكرات و التدرب على السلاح و الكفر بالذات الإليهة و ممارسة أعمال التشبيح حسب ما يطلب منهم معلمهم .

و جمع الشبيح (شبيحة) وهو مصطلح تم إطلاقه على جماعات صغيرة تتبع لشخص ذو نفوذ (حكما يكون من بيت الأسد)يجمعها من حوله و يغدق عليها الأموال و السلاح و يصبح عملهم الرئيس هو حمايته , و لأنه لا شيء يحمونه منه فقد أدى جلوسهم طوال اليوم إلى أنهم بدؤوا رويداً رويداً في اقتحام مجال الأعمال الدنسة و الحقيرة, و التسمية أطلقت من اسم الشهرة لسيارة مرسيدس 600 أيام الثمانينات و التي كان اسمها الداراج سيارة الشبح.

و قد تنوعت الأعمال التي يقومون بها و على سبيل المثال لا الحصر سأورد لكم بعضا مما قاموا و يقومون به:

  1. العراضة: و يقصد بها تمثيل بعض المسرحيات الهزلية في أماكن التجمعات البشرية من أجل زيادة سطوة المعلم التابعين, حيث يحرص المعلم بأخذهم معه و هم محملين بشتى صنوف أنواع الأسلحة إلى أي مكان عام (منتجعات, مطاعم, مقاهي, ملاعب كرة قدم ,منتزهات,…..إلخ)و من بعدها يقومون بالتسلط على خلق الله , فإذا كان مقصدهم مقهى عام يكون حرصهم على اختيار طاوة ممتلئة بالأشخاص بالرغم من وجود طاولات فارغة إلا أن المعلم يختار طاولة عليها أشخاص و يطلب منهم القيام لأن سعادته (حليت في عينو هيدي الطاولة تحديداً) و رغم أن بعض الأشخاص يقومون تفاديا لما قد يتعرضون له إلا أنه لحظة همسهم ببعض الكلمات التي قد تظهر بأنهم منزعجين تلتم حولهم عصابات الشبيحة و تبدأ بالاستعراض و يبدأ الضرب علانية أمام الجميع و يرافقه السب و الشتم بكل ما تتناوله ألسنتهم النتنة بالإضافة إلى إشهار المعلم بقول اسمه كأن يقولوا (تاني مرة و لاك حيوان لما بتشوف المعلم فلان الفلاني مقرب بتقوم لحالك فهمت و لا كلب) , كل هذا يحدث في حال همس الشخص الذي كان جالساً , أما في حال كان هذا الشخص عصبيا و تكلم بشكل علني فتتم له مراسم من نوع أخر فبعد الضرب و الشتم قد يلجأون إلى وضعه في صندوق سياراتهم و اختطافه لعدة أيام و لكم أن تتخيلوا ما قد يحدث له خلالها من شتى صنوف أنواع التعذيب, و قد يلجأون في بعض الأحيان إلى سد طرق رئيسية حيوية في البلد من أجل ممارسة رياضتهم على الدراجات النارية بهدف استعرض العضلات و التسلط على خلق الله و بالرغم من أنهم لا يعرفون الله إلا عند شتمه إلا أنهم يدعونه لأن يعترض احد من عامة الناس على ما يقومون به من أجل إقامة العراضة.

  2. تحصيل الديون: أحيانا يلجأ إليهم بعض الأشخاص الذي لهم ديون بذمة الأخرين و لم يستطيعوا تحصيلها بعد فيقومون ببيع الدين لأولئك الشبيحة و كمثال يكون لي دين على شخص أخر بمقدار نص مليون ليرة قد ألجأ إلى ان أبيعهم إياه بمئتين ألف ليرة و من ثم لا علاقة لي بالطريقة التي سيحصلون بها الخمسمائة ألف ليرة و سيحصلونها بكل تأكيد.

  3. التهريب: يعتبر التهريب من أهم أعمال الشبيحة حيث يقومون بتهريب جميع ما يمكن أن يخطر على بالك و بعلم من الدولة إلا أنها لا تحرك ساكنا فالمستفيد من هذا التهريب هو المعلم و الذي هو أصلا قريب من أقرباء نظام الأسد, و تهريبهم كما قلت في جميع المجالات و أهمها : ( المخدرات و الحشيش, الأسلحة,المشروبات الروحية, السيارات و الدراجات النارية,الدخان…..إلخ)

    و خدماتهم لا تقتصر على التهريب هنا حيث أنهم في مجال الدخان المهرب الممنوع بيعه أصلا في المحلات العامة يقومون بتغطية صاحب المحل الذي يشتري من عندهم فلا تقترب أجهزة الحكومة من صاحب هذا المحل رغم بيعم المهربات على مرأى الجميع, في الوقت الذي قد تقوم أجهزة الحكومة بمصاردة صندوق بندورة لبائع جوال لا مجال أخر لتأمين لقمته إلا من خلال بيعه بهذه الطريقة. و لم يقتصر نظام الأسد على التغطية عليهم و أمر أجهزته بعدم التعرض لهم فحسب و إنما قامت لاحقا بإصدار القوانين التي أدت إلى انتعاش تجارتهم فعلي سبيل المثال : كان في سوريا ممنوع على الشخص العادي (العاقل الذي ليس لديه واسطة) أن يحمل سلاحا و يرخصه, فكان البعض يلجأ إلى شرائه منهم و تخبئته , إلا أن النظام لاحقا أقر قانون بأنه أي شخص لديه سلاح غير مرخص يستطيع أن يرخصه و يدفع مبلغا من المال سنويا على رخصته قد يبدأ من خمسة ألاف ليرة و هذا القانون تحديدا شجع من ليس لديه سلاح أصلا إلى شراء سلاح لترخيصه و ليس له إلا جماعة أل الأسد ليشتري من عندهم الأسلحة المهربة و التي أقل ما يمكن وصفها بأنها ترسانة.

  4. القتل و الضرب  المأجور: يمكن لأي شخص أن يستفيد من خدماتهم بدفع الأموال لهم من أجل قتل شخص أخر أو إشباعه ضربا و على الرغم من ندرة القتل في الأحوال العادية إلا أن الاعتداء على الأخرين هو عمل شبه يومي يمارسونه بانتظام.

  5. تسخير قوتهم من قبل نظام الاسد الفاسد: لا يمكن أن نذكر جميع الأعمال العادية السابقة و التي أقول عنها عادية بالمقارنة مع ما سوف أذكره في هذا المجال و هو تسخير قوتهم من قبل الدولة بشكل أدنى ما يمكن أن يقال عليه بأنه عمل حقير و جبان لا يمكن أن يقوم به إلا إنسان حقير و جبان, حيث يقوم نظام الأسد الفاسد في هذه الأيام  أيام ثورة الشباب السوريين الأحرار المطالبين بالحرية باستخدامهم لقتل المدنيين العزل في جميع المحافظات بدون استئناء, فما أن يسدل الليل ستاره حتى يطلقهم ككلاب الصيد يجولون في الطرقات بسياراتهم و يطلقون النار بشكل عشوائي و كل هذا ليثبت كلامه حول أن هناك مخربين من الخارج هدفهم زعزعة سوريا من الداخل, و لا يمكن لأحد أن يخيل إلى أي درجة وصلت بهم الهمجية و الحقارة و النذالة  فقد وصلت بهم الحقارة لأن يقوم أحدهم بركل شهيد توفاه الله على رأسه مع إطلاق الشتائم.. لا يمكن تخيل حد الحقد الذي ملأ قلوبهم السوداء الجوفاء.

ما سبق ذكره هو من أهم الأعمال التي يقومون بها و ليس كلها ..

و بقي أن أذكر لكم بأنّ الشبيح على مظهره القاسي الذي يبدو عليه رفقة رفقائه و سلاحه و نفوذه إلا أنّ نقطة ضعفه بأنه إنسان جبان في حال تصدى له شخص وجها لوجه بدون سلاح فالقضية التي من أجلها يقتل الشبيح هي قضية تافهة أما الأشخاص فإن قضيتهم قضية كرامة و ليس أكبر من هكذا دافع.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s